مدونات الكوتش الحسن زروق

أهداف تتحقق مع الكوتش

قوة النية في تجلي اهدافك بيسر و سهولة

ما هي النية ؟ لا شك أن التعريف المتعامل به للنية هو تلك الغاية التي تكون بداخل الشخص و قد تكون جيدة ام سيئة.
لكن التعريف الحقيقي والصحيح ما زال يجهله الناس ، فموضوع النية موضوع عميق ومثير للغاية ، فيه حقائق ستجعلك تنذهل !

هل مررت في حياتك بأوقات وجدت ان كل الابواب قفلت في وجهك ؟
هل انت من الناس الذين يظنون أنه إن أردنا تحقيق نجاح باهر يجب أن نبذل مجهودات كثيرة و نعاني كي نصل الى مبتغانا ؟
هل انت من الناس الذي لديه العديد من الأهداف و لكن مع مر السنين تجد نفسك في نفس المكان؟
هل انت من الناس الذي يضع أسباب خارجة و يضع مقارنات بينه وبين غيره ؟ طبعا مقارنات نسميها ب ” مخططات التخريب الذاتي ” ؟

ان كانت اجابتك نعم ، و انا متاكد ان اغلبها ستكون بنعم ….. دعني اعطيك اداة رائعة اسمها
” النية ” .
كل انسان لديه نية ، مثل مصباح سحري وضعه الله فينا ، هذه النية هي التي تشكل لدينا خيارات و هي التي ستساعدك على الوصول لهدفك بأقل جهد ممكن .
كلما كانت نيتك واضحة ، كلما اتضحت لك الصورة و اتجاهك و وجهتك في الحياة ، العديد من الناس خرب مسارهم المهني و الشخصي بسبب نيتهم ، لا اقصد ان نيتهم سيئة ! بل هل هي نية حب ؟ ام فقط خوف ؟ هنا مكمن الفرق … فاي هدف في حياتك و اي تخطيط تضعه لبدء شيء ما سواء دراسة في شعبة معينة أو مشروع… اي كان ، من الجيد أن يطرح الشخص هذا السؤال : هل نيتي في هذا الهدف هي نية خوف ام حب ؟
لماذا هذا السؤال ؟ لأن أي هدف نود تحقيقه و ترجمته للواقع يجب أن نسعى نحوه ، و السعي نوعان : السعي الجسدي و هي الاسباب و المجهودات و الاستشارات التي تقوم بها والسعي الروحي أي مدى إيمانك ويقينك بهدفك و بأنك ستصل له و الذي يبدأ بالحركة القلبية أي” النية” .

عليك ان تعلم ان كلّ ما يتعلق بك يتصل و أداة الاتصال هي الطاقة التي يُترجمها الكون لتصبح واقعا مادّيا. و لعلّ أكثر الوسائط التي تربط المرء بكونه هي النية ولكن عليك ان تعلم أنّ الرغبات والتطلّعات والأحلام الوردية ليست نوايا ، فالنوايا هي جملة من الأهداف شديدة الوضوح التي يسعى لها الشخص مستميتا بكلّ طاقته و إمكاناته لتحقيقها.
بالاضافة الى دورها في الاتصال بالكون , تلعب النية دورا ذا أهمية كبرى أيضا من الناحية النفسية فبدونها ستكون فريسة للشكوك والتردد والقلق والخوف من المستقبل. فالنية هي طاقة روحانية بحتة وفعل غير مرئي يطلقه أي منا قبل القيام بأي عمل .
وتتم النية من خلال المشاعر والأحاسيس والعقل اللاوعي وترتبط بنظرة إلانسان لذاته الداخلية وقدراته الحقيقية وبين الواقع الحالي والمستقبلي ومخاوفه وشكوكه أو يقينه وإيمانه بالنجاح ،

فالنية الداخلية تنعكس بشكل لا إرادي وتظهر نتائجه بالواقع القريب أو البعيد فهي لا تفرق بين النجاح والفشل او الخير او الشر فمجرد إطلاقها فهي تسير بالاتجاه الذي يرغبه الشخص نفسه والكون بسير نحو خدمة هذه النية ومن هنا تكمن خطورة إطلاق النية بدون إدراك لما يمكن أن يحدث بعد ذلك فهي لا تعمل بشكل عشوائي بأي حال من الأحوال ، فالإنسان هنا وبدون قصد او وعي يسيرها كما أراد عقله اللاواعي ، فالنية بعيدة كل البعد عن الماديات والملموسات .
النية إن فهمناها بشكل صحيح و استوعبنا و ادركنا ميكانيزمات استخدامها فسنرى المعجزات في حياتنا ، و أول الخطوات هي أي يكون الشخص صريحا مع نفسه ويراقب نفسه في كل خطوة يخطوها هل نيته نية خوف ام حب .

النية لها دور كبير في الحصول والوصول إلى اهدافك ، هي يقينك و ايمانك التام الخالي من الشكوك و الانتظارات .

حول الكاتب :

الكوتش الحسن زروق

كوتش – مدرب – محاضر – مدون –الرئيس المؤسس لمركز تومرت للتدريب و الإستشارات

يمكنك الاطلاع على :