مدونات الكوتش الحسن زروق

الإرتباط العاطفي

فك الارتباط العاطفي بالأشخاص

الكثير من الناس يعانون من الالام النفسية والقهر الداخلي مما يؤثر على حياتهم المهنية والسلوكية ، و هذا نتيجة ارتباطهم القوي بالناس أي ” التعلق” .
التعلق من أخطر المشاعر التي من الممكن أن يقع فيها الشخص و التي تسبب له اليأس والإحباط ، حيث تكون تكون طاقته مرتبطة بالشخص المتعلق به و سعادته ايضا ، بل حتى اهدافه و طموحاته .
التعلق هو محاولة التشبث بقوة بالطرف الآخر خوفا من فقدانه ، نتخيل اهتمام مفرط ونحاسب الطرف الآخر على عدم تفهمه وتقديره لما نفعله من اجله .

هناك من يظن أن التعلق هو حب ، الحقيقة التعلق عمقه هو إشباع خلل بالداخل عندك .
في علم الطاقة كل شخص تتعلق به فهو يتغذى على طاقتك ، اي انه ياخذ من طاقتك كثيرا و يشكل طاقة سلبية لديك و يؤثر على هالتك و هنا تنشا مشاعر سلبية تجعلك أسيرا لذلك الشخص .
الطامة الكبرى عندما يظن الشخص أن التعلق هو حب ، ان كنت تظن أن رغبتك الشديدة في ارضاء الاخر هي حب فأنت مخطئ ، او ان اشتياقك الشديد له يجعله يسأل عنك فأنت مخطئ.

الآن دعني أخبرك ببعض الحقائق , لكل إنسان طاقة و ذبذباته الخاصة به وأنت حينما تتعلق بالأخر إن كان إبنك أو زوجك أو زوجتك أو حتى أصدقائك أو حتى الأشياء والممتلكات التى تحيط بك فأنت تتدخل فى طاقتهم وتزعجهم وتسبب لهم الآلام وبالنسبة للأشياء والأهداف فأنت تبعدها عنك، وبسبب هذا التعلق قد تتجلى هذه المشاعر في شكل امراض جسدية خطيرة , نعم فالمرض مع الوقت سينعكس على طريقة تفكيرك أنت ومع مرور الوقت يصيب الجسد ثم ينتقل إلى المحيطين بك , وبالنهاية تجد نفسك تحب السيطرة والتحكم دون شروط أو قيود وهنا أنت خرجت عن السنن الكونية والقوانين الربانية للشفاء والراحة والانسجام وستجد الأحداث والظروف تنهال عليك بكل ما هو كارثي ومحبط وممرض.
لأن التعلق عمقه هو إشباع خلل بالداخل عندك ، كلما تعلقت بالشخص ستصبح حالتك مثل الماء المالح كلما شربت اكثر كلما شعرت بالعطش بمعنى انك لا ترى الحياة و العادة الا معه و يلازمك الشك و الغيرة المرضية وبالتالي فهنا عقلك يوهمك بأنك تحبه و هو مجرد تعلق .

تعلقك الشديد بشخص اخر يدخلك في حقل طاقته وهذا يضرك جدا لأنك تكون تحت رحمته مثل الأسير ويخلق عندك عدم انتظام لا في الأكل ولا النوم لأنك لست حرا و ربطت سعادتك بشخص اخر .
كل من ترتبط به بشده يتلاعب بك وتصبح جزء منه ، وعلى ذلك تلغي شخصيتك وتصبح مقيده بشخصيه الأخر ويسحب طاقتك وتصبح في دائرة مفرغه من خسران طاقتك بإستمرار وتظل في حالة استنزاف طاقتك وهدرها وفوق كل ذلك تجذب كل شئ سلبي في الطرف الأخر لأنك أصبحت مرتبط به ارتباط مشروط .

لعلاج التعلق يجب تطبيق مبدأ خفض الاهمية ، لان اعلاء اهمية و قيمة الشخص زيادة عن الحد يخلق طاقة زائدة و أيضا أن تبدأ في رحلة حب نفسك و أن تضع أهدافا حقيقية تشتغل عليها ، كلما ركزت على نفسك و احببتها كلما تخلصت من مشاعر الارتباط والتعلق بالأشخاص.

حول الكاتب :

الكوتش الحسن زروق

كوتش – مدرب – محاضر – مدون –الرئيس المؤسس لمركز تومرت للتدريب و الإستشارات

يمكنك الاطلاع على :