مدونات الكوتش الحسن زروق

التناقض

المعتقدات السلبية : عائق أمام كل شخص

كلمة معتقد تشير الى حالة يرى فيها الواقع بشكل مختلف سواء سلبي ام ايجابي ، و هو كل فكرة تبنيتها و امنت بها حديثنا سيكون عن المعتقدات السلبية ، ثم سجلها العقل الباطن عندما لاحظ تكرارها ، ثم وبدون أي جهد منك قام العقل الباطن بتكرارها في كل موقف مشابه لتصبح معتقد محفور يعمل في الخلفية.
لعلك تساءلت في يوم من الأيام : لماذا لا أعيش الوفرة ؟ لماذا كل الأمور التي اود انجازها تتعسر لي ؟
الكثير من المشاكل التي يعيشها الناس اليوم هي نتيجة المعتقدات السلبية التي برمجت في عقولهم منذ نعومة أظافرهم .
المعتقدات هي أفكار ترسخت لدينا بوعي أو بدونه ، وهي في الغالب مواقف حصلت في الماضي لتؤكد فكرة اكتسبناها من المجتمع عامة أو من تجاربنا الخاصة أو المحيطين بنا (أهل، مدرسة، برامج، أفلام، كتب، أصدقاء، عمل..) لتصبح بعدها هذه المعتقدات مثل القوانين التي تسيّر أفعالنا و تتحكم في قراراتنا .

إذا كانت معتقداتنا بخصوص جانب معين محبِطة وسلبية وغير فعّالة فكذلك ستكون أغلب قراراتنا في ذلك الجانب ، مما سينعكس سلبا علينا
فخطورة المعتقدات تكمن في تلك الأحكام التي نسلطها سواء على الاشخاص او حتى على انفسنا، فكل حكم نصدره يجمد طاقة بداخلنا .
و ان كنت تعيش اليوم مشاكل و أزمات و معاناة فسببها ” انت ” ، كل ما تراه في حياتك المواقف التي تتعرض لها، الأشخاص الذين يظهرون في حياتك، كل ما تعيشه من أحداث ، أنت السبب بوجوده…انت من تكتب بيدك حكاية حياتك على هذه الأرض.
إن أفكارك و معتقداتك، مشاعرك ستظهر في حياتك الواقعية على شكل أحداث و مواقف و أشخاص لديها نفس الأفعال التي تعكس هذه المعتقدات الداخلية أي: كما تفكر بداخلك نفسك سيتجلى ذلك حقيقة في عالمك.
كيف تتشكل معتقداتك؟

نبدأ في تشكيل المعتقدات حول العالم وموقعنا فيه منذ طفولتنا المبكرة. إنّ عقولنا بارعة جداً في تحديد الأنماط وتكوين الارتباطات، لذلك نقوم بمعالجة سيل المعلومات المتعلقة بالعالم من حولنا باستمرار ونستخدمها لتشكيل المعتقدات. وبشكل عام، فإنّ الغاية من وراء عملية تشكيل المعتقدات هي مساعدتنا على فهم العالم والبقاء آمنين.
تُبنى هذه المعتقدات في مرحلة الطفولة المبكرة عادةً بناءً على تجاربنا الخاصة، كما تتشكل من قِبل والدينا أو غيرهما من الشخصيات البارزة والمؤثرة في حياتنا.
في النهاية ، يبقى التحرر من هاته المعتقدات هو الحل الأول و النهائي و ذلك عبر تطبيق بعض الخطوات البسيطة منها ان تصلح نفسك و تحاول ان تغير نظرتك للأشياء و من الاحسن ان تكتب كل معتقد لديك في ورقة و ان تكون صادقا مع نفسك و بعد ذلك احرقها ، فكل ما تحرقه يحرق من عقلك الباطني .

حول الكاتب :

الكوتش الحسن زروق

كوتش – مدرب – محاضر – مدون –الرئيس المؤسس لمركز تومرت للتدريب و الإستشارات

يمكنك الاطلاع على :