
المفكرون و الفنانون اكثر روحانية من الفقهاء
المفكرون و الفنانون اكثر روحانية من الفقهاء ..فالاولون صبروا أعماق العقل و الوجدان إلى أقاصيها و الاخرين اكتفوا بالاتباع و دالتقليد و النقل و تأييد الموجود..
الروحانية لا تتجسد إزاء ما تسلم به وإنما إزاء تقلبك بين المقارعة المستمرة اللامتناهية بين الشك و اليقين..
الروحانية هي العيش بأبعادك الجسدية والفكرية والوجدانية، ومتى تقاطعت، ففي حدود التماس بينها تسكن الروح الخالصة..
فلست تستطيع إسكات صوت العقل و لا تهدئة القلب و الروحاني هو من يذهب بتفكيره إلى أقاصي ما يستطيع الوصول إليه وبالمشاعر والاحاسيس إلى أجمل ما تطرب بها..
و فما أجملها روحانية في موسيقى تحملك إلى حضرة فنية تنسيك الزمان و المكان..
او في كتابات فكرية عبرقية تستوقفك يتساؤلات جديدة ومشروعة امام كل عبارة و كل كلمة..
فما اجملها من روحانية بمعية من تحب ينسيك وعثاء يومك و نصبه..
فما أقوى روحانية رعشة جنسية تخر كل قواك و تزلزل كيانيك…
وما أحلاها من روحانية بين سطور نظم شعري محكم المعاني والبلاغة..
الروح تحتاج لان تخلصها من السطحية و من التفاهة و كلما اتجهت نحو الخارج ابتعدت عنها و كلما غطست في اعماقك أزلفت لك الافاق اللامتناهية من كيانك و كنهك..


